الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

83

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الاجتهاد ويستنبطون طول حياتهم مع اختلافهم بعض الاختلاف في النبوغ أو الورع أو غير ذلك يعسر جدّا القول بأعلمية واحد منهم فيما ذكرنا من المناط . نعم لبعض المصالح الاجتماعية إذا اجتمعوا وجعلوا واحدا منهم قاضيا أو مقلدا فهو والّا فليس لبعض العوام أو الخواصّ الذين يريدون بزعمهم وحدة الكلمة توهين من هو في هذا السلك لترفيع غيره فان هذا موجب للاختلاف الموهن للإسلام والمسلمين إذا لم يكن بصلاح نفس المجتهدين العظام . والمفهوم العرفي من الأعلم في ساير الصناعات أيضا ذلك ولا يكتفون بصرف الملكة أو استنباط بعض مسائل فنه . في استخلاف الحاكم غيره مقامه مسألة : استخلاف الحاكم غيره في القضاء إذا كان ذلك الغير مقلدا غير جائز وان كان مجتهدا فلا يحتاج إلى ذلك في حكمه في زمن الغيبة وكذلك زمن الحضور إذا كان الاذن عاما . أقول : الاستخلاف اما ان يكون في زمان الغيبة أو زمان الحضور وعلى الثاني فاما ان يكون مأذونا من قبل الامام عليه السّلام في ذلك كما كان المالك الأشتر بحسب ما عهد إليه أمير المؤمنين عليه السّلام من عهده وهو معروف في نهج البلاغة وامّا لا يكون له اذن كذلك مع وجود امارة على رضاء الامام عليه السّلام بذلك كسعة البلاد التي جعله قاضيا بالنسبة إليها بحيث يطمئن بالرضاء أو لا يكون كذلك وعلى التقادير اما ان يكون القاضي النائب مجتهدا أو مقلدا وعلى التقادير اما ان يكون النيابة في مقدمات الحكم كسماع الدعوى وشهادة الشهود وكتابة الدعاوى وأمثال ذلك واما ان يكون مفوضا في جميع ما يتعلق بالحكم والحكم كالقاضي المنصوب في جميع ما يتعلق لحكمه أو يكون الاستخلاف في خصوص إجراء صيغة الحكم وإنشائه . فإذا عرفت ذلك فنقول : اما في صورة الاذن في ذلك من الإمام عليه السّلام في زمان